شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج (شرح النووي) — ج 3

الإمام النووي • الحديث • ج3 ص18

دار إحياء التراث العربي - بيروت

الأخرى هل تضامون وروى تضارون بتشديد الراء وبتخفيفها والتاء مضمومة فيهما ومعنى المشدد هل تضارون غيركم في حالة الرؤية بزحمة أو مخالفة في الرؤية أو غيرها لخفائه كما تفعلون أول ليلة من الشهر ومعنى المخفف هل يلحقكم في رؤيته ضير وهو الضرر وروي أيضا تضامون بتشديد الميم وتخفيفها فمن شددها فتح التاء ومن خففها ضم التاء ومعنى المشدد هل تتضامون وتتلطفون في التوصل إلى رؤيته ومعنى المخفف هل يلحقكم ضيم وهو المشقة والتعب قال القاضي عياض رحمه الله وقال فيه بعض أهل اللغة تضارون أو تضامون بفتح التاء وتشديد الراء والميم وأشار القاضي بهذا إلى أن غير هذا القائل يقولهما بضم التاء سواء شدد أو خفف وكل هذا صحيح ظاهر المعنى وفي رواية للبخاري لا تضامون أو لا تضارون على الشك ومعناه لا يشتبه عليكم وترتابون فيه فيعارض بعضكم بعضا في رؤيته والله أعلم قوله صلى الله عليه وسلم (فإنكم ترونه كذلك) معناه تشبيه الرؤية بالرؤية في الوضوح وزوال الشك والمشقة والاختلاف قوله (الطواغيت) هو جمع طاغوت قال الليث وأبو عبيدة والكسائي وجماهير أهل اللغة الطاغوت كل ماعبد من دون الله تعالى وقال بن عباس ومقاتل والكلبي وغيرهم الطاغوت الشيطان وقيل هو الأصنام قال الواحدي الطاغوت يكون واحدا وجمعا ويؤنث ويذكر قال الله تعالى يريدون أن يتحاكموا إلى الطاغوت وقد أمروا أن يكفروا به فهذا في الواحد وقال تعالى في الجمع الذين كفروا أولياؤهم الطاغوت يخرجونهم وقال في المؤنث والذين اجتنبوا الطاغوت أن يعبدوها قال الواحدي ومثله من الأسماء الفلك يكون واحدا وجمعا ومذكرا أو مؤنثا قال النحويون وزنه فعلوت والتاء زائدة وهو مشتق من طغى وتقديره طغووت ثم قلبت الواو ألفا والله أعلم قوله صلى الله عليه وسلم (وتبقى هذه الأمة فيها منافقوها) قال العلماء إنما بقوا في زمرة المؤمنين لأنهم كانوا في الدنيا متسترين بهم فيتسترون بهم أيضا في

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية