المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج (شرح النووي) — ج 3
الإمام النووي • الحديث • ج3 ص192
دار إحياء التراث العربي - بيروت
الأصوات والخصومات والبيع والشراء وسائر العقود وما في معنى ذلك وفي هذا الفصل مسائل ينبغي أن أذكر أطرافا منها مختصرة أحدها أجمع المسلمون على جواز الجلوس في المسجد للمحدث فإن كان جلوسه لعبادة من اعتكاف أو قراءة علم أو سماع موعظة أو انتظار صلاة أو نحو ذلك كان مستحبا وان لم يكن لشئ من ذلك كان مباحا وقال بعض أصحابنا إنه مكروه وهو ضعيف الثانية يجوز النوم عندنا في المسجد نص عليه الشافعي رحمه الله تعالى في الأم قال بن المنذر في الإشراق رخص في النوم في المسجد بن المسيب والحسن وعطاء والشافعي وقال بن عباس لاتتخذوه مرقدا وروي عنه أنه قال إن كنت تنام فيه لصلاة فلا بأس وقال الأوزاعي يكره النوم في المسجد وقال مالك لا بأس بذلك للغرباء ولا أرى ذلك للحاضر وقال أحمد إن كان مسافرا أو شبهه فلا بأس وإن اتخذه مقيلا أو مبيتا فلا وهذا قول إسحاق هذا ما حكاه بن المنذر واحتج من جوزه بنوم علي بن أبي طالب رضي الله عنه وبن عمر وأهل الصفة والمرأة صاحبة الوشاح والغريبين وثمامة بن أثال وصفوان بن أمية وغيرهم وأحاديثهم في الصحيح مشهورة والله أعلم ويجوز أن يمكن الكافر من دخول المسجد بإذن المسلمين ويمنع من دخوله بغير إذن الثالثة قال بن المنذر أباح كل من يحفظ عنه العلم الوضوء في المسجد إلا أن يتوضأ في مكان يبله أو يتأذى الناس به فإنه مكروه ونقل الإمام والحسن بن بطال المالكي هذا عن بن عمر وبن عباس وعطاء وطاوس والحنفي وبن القاسم المالكي وأكثر أهل العلم وعن بن سيرين ومالك وسحنون أنهم كرهوه تنزيها للمسجد والله أعلم الرابعة قال جماعة من أصحابنا يكره إدخال البهائم والمجانين والصبيان الذين لا يميزون المسجد لغير حاجة مقصودة لأنه لا يؤمن تنجيسهم المسجد ولا يحرم لأن النبي صلى الله عليه وسلم طاف على البعير ولا ينفي هذا الكراهة لأنه صلى الله عليه وسلم فعل ذلك بيانا للجواز أو ليظهر ليقتدى به صلى الله عليه وسلم والله أعلم الخامسة يحرم إدخال النجاسة إلى المسجد وأما من على بدنه نجاسة فإن خاف تنجيس المسجد لم يجز له الدخول فإن أمن ذلك جاز وأما إذا افتصد في المسجد فإن كان في غير إناء فحرام وإن قطر دمه في إناء فمكروه وإن بال في المسجد في إناء ففيه وجهان أصحهما أنه حرام والثاني مكروه السادسة يجوز الاستلقاء في المسجد وهز الرجل وتشبيك الأصابع للأحاديث الصحيحة المشهورة في ذلك من فعل رسول الله صلى الله
#
