المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج (شرح النووي) — ج 3
الإمام النووي • الحديث • ج3 ص200
دار إحياء التراث العربي - بيروت
بكسر الضاد كذا قاله الجوهري وغيره وفي هذا الحديث وجوب غسل النجاسة بالماء ويؤخذ منه أن من غسل بالخل أو غيره من المائعات لم يجزئه لأنه ترك المأمور به وفيه أن الدم نجس وهو بإجماع المسلمين وفيه أن إزالة النجاسة لا يشترط فيها العدد بل يكفي فيها الإنقاء وفيه غير ذلك من الفوائد واعلم أن الواجب في إزالة النجاسة الإنقاء فإن كانت النجاسة حكمية وهي التي لا تشاهد بالعين كالبول ونحوه وجب غسلها مرة ولا تجب الزيادة ولكن يستحب الغسل ثانية وثالثة لقوله صلى الله عليه وسلم إذا استيقظ أحدكم من نومه فلا يغمس يده في الإناء حتى يغسلها ثلاثا وقد تقدم بيانه وأما إذا كانت النجاسة عينية كالدم وغيره فلا بد من إزالة عينها ويستحب غسلها بعد زوال العين ثانية وثالثة وهل يشترط عصر الثوب إذا غسله فيه وجهان الأصح أنه لا يشترط وإذا غسل النجاسة العينية فبقي لونها لم يضره بل قد حصلت الطهارة وإن بقي طعمها فالثوب نجس فلا بد من إزالة الطعم وإن بقيت الرائحة ففيه قولان للشافعي أفصحهما يطهر والثاني لا يطهر والله أعلم
(باب الدليل على نجاسة البول ووجوب الاستبراء منه)
فيه حديث بن عباس رضي الله عنه قال (مر النبي صلى الله عليه وسلم على قبرين فقال إنهما ليعذبان وما يعذبان في كبير أما أحدهما فكان يمشي بالنميمة وأما الآخر فكان لا يستتر من بوله قال فدعا بعسيب رطب فشقه باثنين ثم غرس على هذا واحدا وعلى هذا واحدا ثم قال لعله أن يخفف
#
