المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج (شرح النووي) — ج 3
الإمام النووي • الحديث • ج3 ص24
دار إحياء التراث العربي - بيروت
وقرئ بهما في السبع قرأ نافع بالكسر والباقون بالفتح وهو الأفصح الأشهر في اللغة قال بن السكيت ولا ينطق في عسيت بمستقبل قوله صلى الله عليه وسلم (فإذا قام على باب الجنة انفهقت له الجنة فرأى ما فيها من الخير) أما الخير فبالخاء المعجمة والياء المثناة تحت هذا هو الصحيح المعروف في الروايات والأصول وحكى القاضي عياض رحمه الله أن بعض الرواة في مسلم رواه الحبر بفتح الحاء المهملة وإسكان الباء الموحدة ومعناه السرور قال صاحب المطالع كلاهما صحيح قال والثاني أظهر ورواه البخاري الحبرة والسرور والحبرة المسرة وأما انفهقت فبفتح الفاء والهاء والقاف ومعناه انفتحت واتسعت قوله فلا يزال يدعو الله تعالى حتى يضحك الله تعالى منه قال العلماء ضحك الله تعالى منه هو رضاه بفعل عبده ومحبته إياه وإظهار نعمته عليه وإيجابها عليه والله أعلم قوله صلى الله عليه وسلم (فيسأل ربه ويتمنى حتى إن الله تعالى ليذكره من كذا وكذا) معناه يقول له تمن من الشئ الفلانى ومن الشئ الآخر يسمي له أجناس ما يتمنى وهذا من عظيم رحمته سبحانه وتعالى قوله في رواية أبي هريرة (لك ذلك ومثله معه) وفي رواية أبي سعيد وعشرة أمثاله قال العلماء وجه الجمع بينهما أن النبي صلى الله عليه وسلم أعلم أولا بما في حديث أبي هريرة ثم تكرم الله تعالى فزاد
[183] ما في رواية أبي سعيد فأخبر به النبي صلى
#
