شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج (شرح النووي) — ج 3

الإمام النووي • الحديث • ج3 ص41

دار إحياء التراث العربي - بيروت

تلك الحال والله أعلم قوله صلى الله عليه وسلم (فيقول الله تعالى له اذهب فادخل الجنة فإن لك مثل الدنيا وعشرة أمثالها) وفي الرواية الأخرى (لك الذي تمنيت وعشرة أضعاف الدنيا) هاتان الروايتان بمعنى واحد وإحداهما تفسير الأخرى فالمراد بالأضعاف الأمثال فإن المختار عند أهل اللغة أن الضعف المثل وأما قوله صلى الله عليه وسلم في الأخرى في الكتاب (فيقول الله تعالى أيرضيك أن أعطيك الدنيا ومثلها معها) وفي الرواية الأخرى (أترضى أن يكون لك مثل ملك ملك من ملوك الدنيا فيقول رضيت رب فيقول لك ذلك ومثله ومثله ومثله ومثله ومثله فقال في الخامسة رضيت رب فيقول هذا لك وعشرة أمثاله) فهاتان الروايتان لا تخالفان الأوليين فإن المراد بالأولى من هاتين أن يقال له أولا لك الدنيا ومثلها ثم يزاد إلى تمام عشرة أمثالها كما بينه في الرواية الأخيرة وأما الأخيرة فالمراد بها أن أحد ملوك الدنيا لا ينتهي ملكه إلى جميع الأرض بل يملك بعضا منها ثم منهم من يكثر البعض الذي يملكه ومنهم من يقل بعضه فيعطى هذا الرجل مثل أحد ملوك الدنيا خمس مرات وذلك كله

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية