شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج (شرح النووي) — ج 3

الإمام النووي • الحديث • ج3 ص58

دار إحياء التراث العربي - بيروت

صلى الله عليه وسلم

(وفي المذنبين وحلت الشفاعة للأنبياء والملائكة

وغيرهم صلوات الله وسلامه عليهم كما جاء في الأحاديث الأخر وجاء في الأحاديث المتقدمة في الرؤية وحشر الناس اتباع كل أمة ما كانت تعبد ثم تمييز المؤمنين من المنافقين ثم حلول الشفاعة ووضع الصراط فيحتمل أن الأمر باتباع الأمم ما كانت تعبد هو أول الفصل والإراحة من هول الموقف وهو أول المقام المحمود وأن الشفاعة التي ذكر حلولها هي الشفاعة في المذنبين على الصراط وهو ظاهر الأحاديث وأنها لنبينا محمد صلى الله عليه وسلم ولغيره كما نص عليه في الأحاديث ثم ذكر بعدها الشفاعة فيمن دخل النار وبهذا تجتمع متون الحديث وتترتب معانيها إن شاء الله تعالى هذا آخر كلام القاضي والله أعلم قوله صلى الله عليه وسلم (ما بقي في النار إلا من حبسه القرآن) أي وجب عليه الخلود وبين مسلم رحمه الله تعالى أن قوله أي وجب عليه الخلود هو تفسير قتادة الراوي وهذا التفسير صحيح ومعناه من أخبر القرآن أنه مخلد في النار وهم الكفار كما قال الله تعالى إن الله لا يغفر أن يشرك به وفي هذا دلالة لمذهب أهل الحق وما أجمع عليه السلف أنه)

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية