شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج (شرح النووي) — ج 3

الإمام النووي • الحديث • ج3 ص7

دار إحياء التراث العربي - بيروت

وما رأى في موضع نصب أي ما كذب الفؤاد مرئيه وقرأ بن عامر ما كذب بالتشديد قال المبرد معناه أنه رأى شيئا فقبله وهذا الذي قاله المبرد على أن الرؤية للفؤاد فإن جعلتها للبصر فظاهر أي ما كذب الفؤاد ما رآه البصر هذا آخر كلام الواحدي قوله (عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه في قول الله تعالى لقد رأى من آيات ربه الكبرى قال رأى جبريل في صورته له ستمائة جناح) هذا الذي قاله عبد الله رضي الله عنه هو قول كثيرين من السلف وهو مروى عن بن عباس رضى الله عنهما وبن زيد ومحمد بن كعب ومقاتل بن حيان وقال الضحاك المراد أنه رأى سدرة المنتهى وقيل رأى رفرفا أخضر وفي الكبرى قولان للسلف منهم من يقول هو نعت للآيات ويجوز نعت الجماعة بنعت الواحدة كقوله تعالى مآرب أخرى وقيل هو صفة لمحذوف تقديره رأى من آيات ربه الآية الكبرى

[175] قوله (عن أبي هريرة رضي الله عنه في قول الله تعالى ولقد رآه نزلة أخرى قال رأى جبريل) وهكذا قاله أيضا أكثر العلماء قال الواحدي قال أكثر العلماء المراد رأى جبريل في صورته التي خلقه الله تعالى عليها وقال بن عباس رأى ربه سبحانه وتعالى وعلى هذا معنى نزلة أخرى يعود إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقد كانت له عرجات في تلك الليلة لاستحطاط عدد الصلوات فكل عرجة نزلة والله أعلم قوله (عن الأعمش عن زياد بن الحصين أبي جهمة عن أبي العالية عن بن عباس رضى الله عنهما ما كذب الفؤاد ما رأى ولقد رآه نزلة أخرى قال رآه بفؤاده مرتين) هذا الذي قاله بن عباس معناه رأى النبي صلى الله عليه وسلم ربه سبحانه وتعالى مرتين في هاتين الآيتين وقد قدمنا اختلاف العلماء في المراد بالآيتين وأن الرؤية

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية