المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج (شرح النووي) — ج 3
الإمام النووي • الحديث • ج3 ص64
دار إحياء التراث العربي - بيروت
حدثنا فضحك وقال خلق الإنسان من عجل ما ذكرت لكم هذا إلا وأنا أريد أن أحدثكموه ثم أرجع إلى ربي في الرابعة فأحمده بتلك المحامد ثم أخر له ساجدا فيقال لي يا محمد ارفع رأسك وقل يسمع لك وسل تعط واشفع تشفع فأقول يارب ائذن لي فيمن قال لا إله إلا الله قال ليس ذلك لك أو قال ليس ذلك إليك ولكن وعزتي وكبريائي وعظمتي وجبريائي لأخرجن من قال لا إله إلا الله قال فأشهد على الحسن أنه حدثنا به أنه سمع أنس بن مالك أراه قال قبل عشرين سنة وهو يومئذ جميع) هذا الكلام فيه فوائد كثيرة فلهذا نقلت المتن بلفظه مطولا ليعرف مطالعه مقاصده أما قوله بظهر الجبان فالجبان بفتح الجيم وتشديد الباء قال أهل اللغة الجبان والجبانة هما الصحراء ويسمى بهما المقابر لأنها تكون في الصحراء وهو من تسمية الشئ باسم موضعه وقوله بظهر الجبان أي بظاهرها وأعلاها المرتفع منها وقوله ملنا إلى الحسن يعني عدلنا وهو الحسن البصري وقوله وهو مستخف يعني متغيبا خوفا من الحجاج بن يوسف وقوله قال هيه هو بكسر الهاء وإسكان الياء وكسر الهاء الثانية قال أهل اللغة يقال في استزادة الحديث إيه ويقال هيه بالهاء بدل الهمزة قال الجوهري إيه اسم سمي به الفعل لأن معناه الأمر تقول للرجل إذا استزدته من حديث أو عمل إيه بكسر الهمزة قال بن السكيت فإن وصلت نونت فقلت إيه حديثا قال بن السري إذا قلت إيه فإنما تأمره بأن يزيدك من الحديث المعهود بينكما كأنك قلت هات الحديث وإن قلت إيه بالتنوين كأنك قلت هات حديثا ما لأن التنوين تنكير فأما إذا أسكنته وكففته فإنك تقول إيها عنه وأما قوله وهو يومئذ جميع فهو بفتح الجيم وكسر الميم
#
