شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج (شرح النووي) — ج 3

الإمام النووي • الحديث • ج3 ص82

دار إحياء التراث العربي - بيروت

المراد أن قبيصة وزهيرا قالا ولكن لما كانا متفقين وهما كالرجل الواحد أفرد فعلهما ولو حذف لفظة قال كان الكلام واضحا منتظما ولكن لما حصل في الكلام بعض الطول حسن إعادة قال للتأكيد ومثله في القرآن العزيز أيعدكم أنكم إذا متم وكنتم ترابا وعظاما أنكم مخرجون فأعاد أنكم وله نظائر كثيرة في القرآن العزيز والحديث وقد تقدم بيانه في مواضع من هذا الكتاب والله أعلم وأما المخارق والد قبيصة فبضم الميم والخاء المعجمة وأما الرضمة فبفتح الراء وإسكان الضاد المعجمة وبفتحها لغتان حكاهما صاحب المطالع وغيره واقتصر صاحب العين والجوهري والهروي وغيرهم على الاسكان وبن فارس وبعضهم على الفتح قالوا والرضمة واحدة الرضم والرضام وهي صخور عظام بعضها فوق بعض وقيل هي دون الهضاب وقال صاحب العين الرضمة حجارة مجتمعة ليست بثابتة في الأرض كأنها منثورة وأما يربأ فهو بفتح الياء وإسكان الراء وبعدها باء موحدة ثم همزة على وزن يقرأ ومعناه يحفظهم ويتطلع لهم ويقال لفاعل ذلك ربئة وهو العين والطليعة الذي ينظر للقوم لئلا يدهمهم العدو ولا يكون في الغالب إلا على جبل أو شرف أو شئ مرتفع لينظر إلى بعد وأما يهتف فبفتح الياء وكسر التاء ومعناه يصيح ويصرخ وقولهم ياصباحاه كلمة يعتادونها عند وقوع أمر عظيم فيقولونها ليجتمعوا ويتأهبوا له والله أعلم قوله (عن بن عباس رضي الله عنه قال لما نزلت هذه الآية وأنذر عشيرتك الأقربين ورهطك منهم المخلصين) هو بفتح اللام فظاهر هذه العبارة أن قوله ورهطك منهم المخلصين كان قرآنا أنزل ثم نسخت

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية