شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج (شرح النووي) — ج 4

الإمام النووي • الحديث • ج4 ص106

دار إحياء التراث العربي - بيروت

واستحبه الشافعي رضي الله عنه في قوله الجديد دون القديم والقديم هنا أصح وقال آخرون هو مخير إن شاء قرأ وإن شاء سبح وهذا ضعيف وتستحب السورة في صلاة النافلة ولا تستحب في الجنازة على الأصح لأنها مبنية على التخفيف ولا يزاد على الفاتحة إلا التأمين عقبها ويستحب أن تكون السورة في الصبح والأوليين من الظهر من طوال المفصل وفي العصر والعشاء من اوساطه وفي المغرب من قصاره واختلفوا في تطويل القراءة في الأولى على الثانية والأشهر عندنا أنه لا يستحب بل يسوي بينهما والأصح أنه يطول الأولى للحديث الصحيح وكان يطول في الأولى ما لايطول في الثانية ومن قال بالقراءة في الأخريين من الرباعية يقول هي أخف من الأوليين واختلفوا في تقصير الرابعة على الثالثة والله أعلم وحيث شرعت السورة فتركها فاتته الفضيلة ولا يسجد للسهو وقراءة سورة قصيرة أفضل من قراءة قدرها من طويلة ويقرأ على ترتيب المصحف ويكره عكسه ولا تبطل به الصلاة ويجوز القراءة بالقراءات السبع ولا يجوز بالشواذ وإذا لحن في الفاتحة لحنا يخل المعنى كضم تاء أنعمت أو كسرها أو كسر كاف إياك بطلت صلاته وإن لم يخل المعنى كفتح الباء من المغضوب عليهم ونحوه كره ولم تبطل صلاته ويجب ترتيب قراءة الفاتحة وموالاتها ويجب قراءتها بالعربية ويحرم بالعجمية ولا تصح الصلاة بها سواء عرف العربية أم لا ويشترط في القراءة وفي كل الأذكار إسماع نفسه والأخرس ومن في معناه يحرك لسانه وشفتيه بحسب الإمكان ويجزئه والله أعلم حديث أبي هريرة قوله (دخل رجل فصلى ثم جاء فسلم على رسول الله صلى الله عليه وسلم وسلم فرد رسول الله صلى الله عليه وسلم السلام فقال ارجع فصل فإنك لم تصل فرجع الرجل فصلى كما كان صلى ثم جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم فسلم عليه فقال رسول الله

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية