المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج (شرح النووي) — ج 4
الإمام النووي • الحديث • ج4 ص12
دار إحياء التراث العربي - بيروت
والله أعلم أما أحكام الباب فمذهبنا ومذهب الجمهور أن ضفائر المغتسلة إذا وصل الماء إلى جميع شعرها ظاهره وباطنه من غير نقض لم يجب نقضها وإن لم يصل إلا بنقضها وجب نقضها وحديث أم سلمة محمول على أنه كان يصل الماء إلى جميع شعرها من غير نقض لأن إيصال الماء واجب وحكي عن النخعي وجوب نقضها بكل حال عن الحسن وطاوس وجوب النقض في غسل الحيض دون الجنابه ودليلنا حديث أم سلمه واذا كان للرجل ضفيرة فهو كالمرأة والله أعلم واعلم أن غسل الرجل والمرأة من الجنابة والحيض والنفاس وغيرها من الأغسال المشروعة سواء في كل شيء إلا ما سيأتي في المغتسلة من الحيض والنفاس أنه يستحب لها أن تستعمل فرصة من مسك وقد تقدم بيان صفة الغسل بكمالها في الباب السابق فإن كانت المرأة بكرا لم يجب إيصال الماء إلى داخل فرجها وإن كانت ثيبا وجب إيصال الماء إلى ما يظهر في حال قعودها لقضاء الحاجة لأنه صار في حكم الظاهر هكذا نص عليه الشافعي وجماهير أصحابنا وقال بعض أصحابنا لايجب على الثيب غسل داخل الفرج وقال بعضهم يجب ذلك في غسل الحيض والنفاس ولا يجب في غسل الجنابة والصحيح الأول والله أعلم وأما أمر عبد الله بن عمر رضي الله عنهما بنقض النساء رؤوسهن إذا اغتسلن فيحمل على أنه أراد إيجاب ذلك عليهن ويكون ذلك في شعور لايصل إليها الماء أو يكون مذهبا له أنه يجب النقض بكل حال كما حكيناه عن النخعي ولا يكون
#
