المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج (شرح النووي) — ج 4
الإمام النووي • الحديث • ج4 ص15
دار إحياء التراث العربي - بيروت
(تتبعي بها آثار الدم) قال جمهور العلماء يعني به الفرج وقد قدمنا عن المحاملي أنه قال تطيب كل موضع أصابه الدم من بدنها وفي ظاهر الحديث حجة له قوله (حدثنا حبان حدثنا وهيب) هو حبان بفتح الحاء وبالباء الموحدة وهو حبان بن هلال قوله (غسل المحيض) هو الحيض وقد تقدم بيانه واضحا قوله صلى الله عليه وسلم (تأخذ إحداكن ماءها وسدرتها فتطهر فتحسن الطهور ثم تصب على رأسها فتدلكه دلكا شديدا ثم تصب عليها الماء) قال القاضي عياض رحمه الله تعالى التطهر الاول تطهر من النجاسة وما مسها من دم الحيض هكذا قال القاضي والأظهر والله أعلم أن المراد بالتطهر الأول الوضوء كما جاء في صفة غسله صلى الله عليه وسلم وقد قدمنا في أول كتاب الوضوء بيان معنى تحسين الطهر وهو اتمامه بهيأته فهذا المراد بالحديث قوله صلى الله عليه وسلم (حتى تبلغ شؤن رأسها) هو بضم الشين المعجمة وبعدها همزة ومعناه أصول شعر رأسها وأصول الشؤن الخطوط التي في عظم الجمجمة وهو مجتمع شعب عظامها الواحد منها شأن قوله قالت عائشة كأنها تخفي ذلك تتبعين أثر الدم معناه قالت لها كلاما خفيا
#
