المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج (شرح النووي) — ج 4
الإمام النووي • الحديث • ج4 ص166
دار إحياء التراث العربي - بيروت
ولما جاءهم كتاب من عند الله إلى قوله تعالى فلما جاءهم ما عرفوا وقد سبق بيان هذه المسألة مبسوطا في أوائل كتاب الإيمان وقوله كان مما يحرك به لسانه وشفتيه معناه كان كثيرا ما يفعل ذلك وقيل معناه هذا شأنه ودأبه قوله عز وجل فإذا قرأناه أي قرأه جبريل عليه السلام ففيه إضافة ما يكون عن أمر الله تعالى إليه قوله فيشتد عليه وفي الرواية الأخرى يعالج من التنزيل شدة سبب الشدة هيبة الملك وما جاء به وثقل الوحي قال الله تعالى إنا سنلقي عليك قولا ثقيلا والمعالجة المحاولة للشيء والمشقة في تحصيله قوله فكان ذلك يعرف منه يعني يعرفه من رآه لما يظهر على وجهه وبدنه من أثره كما قالت عائشة رضي الله عنها ولقد رأيته ينزل عليه في اليوم الشديد البرد فيفصم عنه وإن جبينه ليتفصد عرقا قوله فاستمع له وأنصت الاستماع
#
