شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج (شرح النووي) — ج 4

الإمام النووي • الحديث • ج4 ص168

دار إحياء التراث العربي - بيروت

لمسنا السماء فوجدناها ملئت حرسا شديدا وشهبا وأنا كنا نقعد منها مقاعد للسمع فمن يستمع الآن يجد له شهابا رصدا وقد جاءت أشعار العرب باستغرابهم رميها لكونهم لم يعهدوه قبل النبوة وكان رميها من دلائل النبوة وقال جماعة من العلماء مازالت الشهب منذ كانت الدنيا وهو قول بن عباس والزهري وغيرهما وقد جاء ذلك في أشعار العرب وروى فيه بن عباس رضي الله عنهما حديثا قيل للزهري فقد قال الله تعالى فمن يستمع الآن يجدله شهابا رصدا فقال كانت الشهب قليلة فغلظ أمرها وكثرت حين بعث نبينا صلى الله عليه وسلم وقال المفسرون نحو هذا وذكروا أن الرمي بها وحراسة السماء كانت موجودة قبل النبوة ومعلومة ولكن إنما كانت تقع عند حدوث أمر عظيم من عذاب ينزل بأهل الأرض أو إرسال رسول إليهم وعليه تأولوا قوله تعالى وأنا لا ندري أشر أريد بمن في الأرض أم أراد بهم ربهم رشدا وقيل كانت الشهب قبل مرئية ومعلومة لكن رجم الشياطين واحراقهم لم يكن الابعد نبوة نبينا صلى الله عليه وسلم واختلفوا في إعراب قوله تعالى رجوما وفي معناه فقيل هو مصدر فتكون الكواكب هي الراجمة المحرقة بشهبها لا بأنفسها وقيل هو اسم فتكون هي بأنفسها التي يرجم بها ويكون رجوم جمع رجم بفتح الراء والله أعلم قوله فاضربوا مشارق الأرض ومغاربها معناه سيروا فيها كلها ومنه قوله صلى الله عليه وسلم لا يخرج الرجلان يضربان الغائط كاشفين عن عوراتهما يتحدثان فإن الله

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية