المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج (شرح النووي) — ج 4
الإمام النووي • الحديث • ج4 ص187
دار إحياء التراث العربي - بيروت
قوله (كان النبي صلى الله عليه وسلم يسمع بكاء الصبي مع أمه وهو في الصلاة فيقرأ بالسورة الخفيفة) وفي رواية (أن النبي صلى الله عليه وسلم قال إني لأدخل في الصلاة أريد إطالتها فأسمع بكاء الصبي فأخفف من شدة وجد أمه به) الوجد يطلق على الحزن وعلى الحب أيضا وكلاهما سائغ هنا والحزن أظهر أي من حزنها واشتغال قلبها به وفيه دليل على الرفق بالمأمومين وسائر الاتباع ومراعاة مصلحتهم وأن لا يدخل عليهم ما يشق عليهم وإن كان يسيرا من غير ضرورة وفيه جواز صلاة النساء مع الرجال في المسجد وأن الصبي يجوز إدخاله المسجد وإن كان الأولى تنزيه المسجد عمن لا يؤمن منه حدث قوله (حدثنا محمد بن منهال حدثنا يزيد بن زريع حدثنا سعيد بن أبي عروبة عن قتادة عن أنس) هذا الإسناد كله بصريون والله أعلم
(باب اعتدال أركان الصلاة وتخفيفها في تمام)
قوله (حدثنا حامد بن عمر البكراوي) هو بفتح الباء منسوب إلى جده الأعلى أبي بكرة الصحابي رضي الله عنه وقد سبق بيانه مرارا قوله (رمقت الصلاة مع محمد صلى الله عليه وسلم فوجدت
#
