المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج (شرح النووي) — ج 4
الإمام النووي • الحديث • ج4 ص194
دار إحياء التراث العربي - بيروت
الموضع الجامع قوله صلى الله عليه وسلم (اللهم طهرني من الذنوب والخطايا) يحتمل أن يكون الجمع بينهما كما قال بعض المفسرين في قوله تعالى ومن يكسب خطيئة أو إثما قال الخطيئة المعصية بين العبد وبين الله تعالى والإثم بينه وبين الآدمي قوله (كما ينقى الثوب الأبيض من الوسخ) وفي رواية من الدرن وفي رواية من الدنس كله بمعنى واحد ومعناه اللهم طهرني طهارة كاملة معتنى بها كما يعتنى بتنقية الثوب الأبيض من الوسخ قوله (أهل الثناء والمجد أحق ما قال العبد وكلنا لك عبد لا مانع لما أعطيت ولا معطي لما منعت ولا ينفع ذا الجد منك الجد) أما قوله أهل فمنصوب على النداء هذا هو المشهور وجوز بعضهم رفعه على تقدير أنت أهل الثناء والمختار النصب والثناء والوصف الجميل والمدح والمجد العظمة ونهاية الشرف هذا هو المشهور في الرواية في مسلم وغيره قال القاضي عياض ووقع في رواية بن ماهان أهل الثناء والحمد وله وجه ولكن الصحيح المشهور الأول وقوله أحق ما قال العبد وكلنا لك عبد هكذا هو في مسلم وغيره أحق بالألف وكلنا بالواو وأما ما وقع في كتب الفقه حق ما قال العبد كلنا بحذف
#
