شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج (شرح النووي) — ج 4

الإمام النووي • الحديث • ج4 ص196

دار إحياء التراث العربي - بيروت

لما فيه من التفويض إلى الله تعالى والإذعان له والاعتراف بوحدانيته والتصريح بأنه لا حول ولا قوة إلا به وأن الخير والشر منه والحث على الزهادة في الدنيا والإقبال على الأعمال الصالحة وقوله ذا الجد المشهور فيه بفتح الجيم هكذا ضبطه العلماء المتقدمون والمتأخرون قال بن عبد البر ومنهم من رواه بالكسر وقال أبو جعفر محمد بن جرير الطبري هو بالفتح قال وقاله الشيباني بالكسر قال وهذا خلاف ما عرفه أهل النقل قال ولا يعلم من قاله غيره وضعف الطبري ومن بعده الكسر 2قالوا ومعناه على ضعفه الاجتهاد أي لا ينفع ذا الاجتهاد منك اجتهاده إنما ينفعه وينجيه رحمتك وقيل المراد ذا الجد والسعي التام في الحرص على الدنيا وقيل معناه الإسراع في الهرب أي لا ينفع ذا الإسراع في الهرب منك هربه فإنه في قبضتك وسلطانك والصحيح المشهور الجد بالفتح وهو الحظ والغنى والعظمة والسلطان أي لا ينفع ذا الحظ في الدنيا بالمال والولد والعظمة والسلطان منك حظه أي لا ينجيه حظه منك وإنما ينفعه وينجيه العمل الصالح كقوله تعالى المال والبنون زينة الحياة الدنيا والباقيات الصالحات خير عند ربك والله تعالى أعلم

(باب النهي عن قراءة القرآن في الركوع والسجود)

قوله (قال أبو بكر حدثنا سفيان عن سليمان) هذا من ورع مسلم وباهر علمه لأن في رواية

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية