المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج (شرح النووي) — ج 4
الإمام النووي • الحديث • ج4 ص221
دار إحياء التراث العربي - بيروت
أنظر إلى بياض ساقيه وفيه رفع الثوب عن الكعبين قوله (خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم بالهاجرة إلى البطحاء فتوضأ فصلى الظهر ركعتين والعصر ركعتين وبين يديه عنزة) فيه دليل على القصر والجمع في السفر وفيه أن الأفضل لمن أراد الجمع وهو نازل في وقت الأولى أن يقدم الثانية إلى الأولى وأما من كان في وقت الأولى سائرا فالأفضل تأخير الأولى إلى وقت الثانية كذا جاءت الأحاديث ولأنه أرفق به قوله (أقبلت راكبا على أتان) وفي الرواية الأخرى على حمار وفي رواية للبخاري على حمار أتان قال أهل اللغة الأتان هي الأنثى من جنس الحمير ورواية من روى حمار محمولة على إرادة الجنس ورواية البخاري مبينة للجميع قوله (وأنا يومئذ قد ناهزت الاحتلام) معناه قاربته واختلف العلماء في سن بن عباس رضي الله عنهما عند وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم فقيل عشر سنين وقيل ثلاث عشرة وقيل خمس عشرة وهو رواية سعيد بن جبير عنه قال أحمد بن حنبل رضي الله عنه وهو الصواب قوله (فأرسلت الأتان ترتع) أي ترعى
#
