شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج (شرح النووي) — ج 4

الإمام النووي • الحديث • ج4 ص24

دار إحياء التراث العربي - بيروت

زينب ولقبت إحداهن حمنة وكنيت الأخرى أم حبيبة وإذا كان هذا هكذا فقد سلم مالك من الخطأ في تسمية أم حبيبة زينب وقد ذكر البخاري من حديث عائشة رضي الله عنها أن امرأة من أزواجه صلى الله عليه وسلم وفي رواية أن بعض أمهات المؤمنين وفي أخرى أن النبي صلى الله عليه وسلم اعتكف مع بعض نسائه وهي مستحاضة هذا آخر كلام القاضي وأما قوله أم حبيبة فقد قال الدارقطني قال إبراهيم الحربي الصحيح أنها أم حبيب بلا هاء واسمها حبيبة قال الدارقطني قول الحربي صحيح وكان من أعلم الناس بهذا الشأن قال غيره وقد روي عن عمرة عن عائشة أن أم حبيب وقال أبو علي الغساني الصحيح أن اسمها حبيبة قال وكذلك قاله الحميدي عن سفيان وقال بن الأثير يقال لها أم حبيبة وقيل أم حبيب قال والأول أكثر وكانت مستحاضة قال وأهل السير يقولون المستحاضة أختها حمنة بنت جحش قال بن عبد البر الصحيح أنهما كانتا تستحاضان قوله إن أم حبيبة بنت جحش ختنة رسول الله صلى الله عليه وسلم وتحت عبد الرحمن بن عوف استحيضت أما قوله ختنة رسول الله صلى الله عليه وسلم فهو بفتح الخاء والتاء المثناة من فوق ومعناه قريبة زوج النبي صلى الله عليه وسلم قال أهل اللغة الأختان جمع ختن وهم أقارب زوجة الرجل والأحماء أقارب زوج المرأة والأصهار يعم الجميع وأما قوله وتحت عبد الرحمن بن عوف فمعناه أنها زوجته فعرفها بشيئين أحدهما كونها أخت أم المؤمنين زينب بنت جحش زوج النبي صلى الله عليه وسلم والثاني كونها زوجة عبد الرحمن وأما والدها جحش فهو بفتح الجيم وإسكان الحاء المهملة وبالشين المعجمة قوله في رواية محمد بن سلمة المرادي (عن بن وهب عن عمرو بن الحرث عن بن شهاب عن عروة بن الزبير وعمرة بنت عبد الرحمن عن عائشة) هكذا وقع في هذه الرواية عن عروة بن الزبير وعمرة وهو الصواب وكذلك رواه بن أبي ذئب الزهري عن عروة وعمرة وكذلك رواه يحيى بن سعيد الأنصاري عن عروة وعمرة كما رواه الزهري وخالفهما الأوزاعي فرواه عن الزهري عن عروة عن عمرة بعن جعل عروة راويا عن عمر وأما قول مسلم بعد هذا حدثنا محمد بن المثنى حدثنا سفيان عن الزهري عن عمرة عن عائشة هكذا هو في الأصول وكذا نقله القاضي عياض عن جميع رواة مسلم إلا السمرقندي

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية