المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج (شرح النووي) — ج 4
الإمام النووي • الحديث • ج4 ص29
دار إحياء التراث العربي - بيروت
الإنسان بحضرة امرأة من محارمه إذا كان يحول بينه وبينها ساتر من ثوب وغيره قولها (ثم صلى ثمان ركعات سبحة الضحى) هذا اللفظ فيه فائدة لطيفة وهي أن صلاة الضحى ثمان ركعات وموضع الدلالة كونها قالت سبحة الضحى وهذا تصريح بأن هذا سنة مقررة معروفة وصلاها بنية الضحى بخلاف الرواية الأخرى صلى ثمان ركعات وذلك ضحى فإن من الناس من يتوهم منه خلاف الصواب فيقول ليس في هذا دليل على أن الضحى ثمان ركعات ويزعم أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى في هذا الوقت ثمان ركعات بسبب فتح مكة لا لكونها الضحى فهذا الخيال الذي يتعلق به هذا القائل في هذا اللفظ لايتأتى له في قولها سبحة الضحى ولم تزل الناس قديما وحديثا يحتجون بهذا الحديث على أثبات الضحى ثمان ركعات والله أعلم والسبحة بضم السين وإسكان الباء هي النافلة سميت بذلك للتسبيح الذي فيها قوله (فصلى ثمان سجدات) المراد ثمان ركعات وسميت الركعة سجدة لاشتمالها عليها وهذا من باب تسمية الشيء بجزئه قوله (أخبرنا موسى القارئ) هو بهمز آخره منسوب إلى القراءة والله أعلم
#
