شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج (شرح النووي) — ج 4

الإمام النووي • الحديث • ج4 ص4

دار إحياء التراث العربي - بيروت

أنهما رأيا عملها في رأسها وأعالي جسدها مما يحل لذي المحرم النظر إليه من ذات المحرم وكان أحدهما أخاها من الرضاعة كما ذكر قيل اسمه عبد الله بن يزيد وكان أبوسلمة بن أختها من الرضاعة أرضعته أم كلثوم بنت أبي بكر قال القاضي ولولا أنهما شاهدا ذلك ورأياه لم يكن لاستدعائها الماء وطهارتها بحضرتهما معنى إذ لو فعلت ذلك كله في ستر عنهما لكان عبثا ورجع الحال إلى وصفها له وإنما فعلت الستر ليستتر أسافل البدن وما لا يحل للمحرم نظره والله أعلم والرضاعة والرضاع بفتح الراء وكسرها فيهما لغتان الفتح أفصح وفي هذا الذي فعلته عائشة رضي الله عنها دلالة على استحباب التعليم بالوصف بالفعل فإنه أوقع في النفس من القول ويثبت في الحفظ ما لايثبت بالقول والله أعلم قوله (وكان أزواج رسول الله صلى الله عليه وسلم يأخذن من رؤوسهن حتى تكون كالوفرة) الوفرة أشبع وأكثر من اللمة واللمة ما يلم بالمنكبين من الشعر قاله الأصمعي وقال غيره الوفرة أقل من اللمة وهي ما لا يجاوز الأذنين وقال أبو حاتم الوفرة

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية