المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج (شرح النووي) — ج 4
الإمام النووي • الحديث • ج4 ص61
دار إحياء التراث العربي - بيروت
وفي المسألة فروع كثيرة مشهورة في كتب الفقه والله أعلم قوله (لأوشك إذا برد عليهم الماء أن يتيمموا) معنى أوشك قرب وأسرع وقد زعم بعض أهل اللغة أنه لا يقال أوشك وإنما يستعمل مضارعا فيقال يوشك كذا وليس كما زعم هذا القائل بل يقال أوشك أيضا ومما يدل عليه هذا الحديث مع أحاديث كثيرة في الصحيح مثله وقوله برد هو بفتح الباء والراء وقال الجوهري برد بضم الراء والمشهور الفتح والله أعلم قوله صلى الله عليه وسلم إنما كان يكفيك أن تقول كذا) وضرب بيديه إلى الأرض فنفض يديه فمسح وجهه وكفيه فيه دلالة لمذهب من يقول يكفي ضربة واحدة للوجه والكفين جميعا وللآخرين أن يجيبوا عنه بأن المراد هنا صورة الضرب للتعليم وليس المراد بيان جميع ما يحصل به التيمم وقد أوجب الله تعالى غسل اليدين إلى المرفقين في الوضوء ثم قال تعالى في التيمم فامسحوا بوجوهكم وأيديكم والظاهر أن اليد المطلقة هنا هي المقيدة في الوضوء في أول الآية فلا يترك هذا الظاهر إلا بصريح والله أعلم
#
