شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج (شرح النووي) — ج 4

الإمام النووي • الحديث • ج4 ص65

دار إحياء التراث العربي - بيروت

أصحابنا أنه لايجوز التيمم إلا للفريضة وليس هذا الوجه بشيء فإن قيل كيف تيمم بالجدار بغير إذن مالكه فالجواب أنه محمول على أن هذا الجدار كان مباحا أومملوكا لإنسان يعرفه فأدل عليه النبي صلى الله عليه وسلم وتيمم به لعلمه بأنه لا يكره مالكه ذلك ويجوز مثل هذا والحالة هذه لآحاد الناس فالنبي صلى الله عليه وسلم أولى والله أعلم قوله (إن رجلا مر ورسول الله صلى الله عليه وسلم

(يبول فسلم فلم يرد عليه) فيه أن المسلم في هذا الحال

لايستحق جوابا وهذا متفق عليه قال أصحابنا ويكره أن يسلم على المشتغل بقضاء حاجة البول والغائط فإن سلم عليه كره له رد السلام قالوا ويكره للقاعد على قضاء الحاجة أن يذكر الله تعالى بشيء من الأذكار قالوا فلا يسبح ولا يهلل ولا يرد السلام ولا يشمت العاطس ولا يحمد الله تعالى إذا عطس ولا يقول مثل ما يقول المؤذن قالوا وكذلك لا يأتي بشيء من هذه الأذكار في حال الجماع وإذا عطس في هذه الأحوال يحمد الله تعالى في نفسه ولا يحرك به لسانه وهذا الذي ذكرناه من كراهة الذكر في حال البول والجماع هو كراهة تنزيه لا تحريم فلا إثم على فاعله وكذلك يكره الكلام على قضاء الحاجة بأي نوع كان من أنواع الكلام ويستثنى من هذا كله موضع الضرورة كما إذا رأى ضريرا يكاد أن يقع في بئر أو رأى حية أو عقربا أو غير ذلك يقصد إنسانا أو نحو ذلك فإن الكلام في هذه المواضع ليس بمكروه بل هو واجب وهذا الذي ذكرناه من الكراهة في حال الاختيار هو مذهبنا ومذهب الاكثرين وحكاه بن المنذر عن بن عباس وعطاء وسعيد الجهني وعكرمة رضي الله عنهم وحكى عن ابراهيم النخعي وبن سيرين أنهما قالا لا بأس به والله أعلم)

(باب الدليل على أن المسلم لا ينجس)

فيه قوله صلى الله عليه وسلم (سبحان الله أن المؤمن لاينجس) وفي الرواية الاخرى (إن المسلم لاينجس

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية