المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج (شرح النووي) — ج 4
الإمام النووي • الحديث • ج4 ص67
دار إحياء التراث العربي - بيروت
من الآداب أن العالم إذا رأى من تابعه أمرا يخاف عليه فيه خلاف الصواب سأله عنه وقال له صوابه وبين له حكمه والله أعلم وأما ألفاظ الباب ففيه قوله صلى الله عليه وسلم (المؤمن لاينجس) يقال بضم الجيم وفتحها لغتان وفي ماضيه لغتان نجس ونجس بكسر الجيم وضمها فمن كسرها في الماضي فتحها في المضارع ومن ضمها في الماضي ضمها في المضارع أيضا وهذا قياس مطرد معروف عند أهل العربية إلا أحرفا مستثناة من المكسور والله أعلم وفيه قوله فانسل أي ذهب في خفية) وفيه قوله صلى الله عليه وسلم (سبحان الله إن المؤمن لا ينجس) وقد قدمنا في مواضع أن سبحان الله في هذا الموضع وشبهه يراد بها التعجب وبسطنا الكلام فيه في باب وجوب الغسل على المرأة إذا أنزلت المني وفيه قوله (فحاد عنه) أي مال وعدل وفيه أبو رافع عن أبي هريرة واسم أبي رافع نفيع وفيه أبو وائل واسمه شقيق بن سلمة وأما ما يتعلق بأسانيد الباب ففيه قول مسلم في الإسناد الثاني (وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وأبو كريب قالا حدثنا وكيع عن مسعر عن واصل عن أبي وائل عن حذيفة) هذا الإسناد كله كوفيون إلا أن حذيفة كان معظم مقامه بالمدائن وأما قوله في الإسناد الأول (حدثني زهير بن حرب حدثنا يحيى بن سعيد قال حميد حدثنا ح وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة واللفظ له قال حدثنا إسماعيل بن علية عن حميد الطويل عن أبي رافع عن أبي هريرة) فقد يلتبس على بعض الناس قوله قال حميد حدثنا وليس فيه ما يوجب اللبس على من له أدنى اشتغال بهذا الفن فإن أكثر ما فيه أنه قدم حميدا على حدثنا والغالب أنهم يقولون حدثنا حميد فقال هو حميد حدثنا ولا فرق بين تقديمه وتأخيره في المعنى والله أعلم وأما قوله عن حميد عن أبي رافع فهكذا هو في صحيح مسلم في جميع النسخ قال القاضي عياض قال الإمام أبو عبد الله المازري هذا الإسناد منقطع إنما يرويه حميد عن بكر بن عبد الله المزني عن أبي رافع هكذا أخرجه البخاري وأبوبكر بن أبي شيبة
#
