شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج (شرح النووي) — ج 4

الإمام النووي • الحديث • ج4 ص72

دار إحياء التراث العربي - بيروت

حتى نام القوم) قال مسلم (حدثنا عبيد الله بن معاذ العنبري حدثنا أبي حدثنا شعبة عن عبد العزيز بن صهيب سمع أنس بن مالك رضي الله عنه أقيمت الصلاة والنبي صلى الله عليه وسلم يناجي رجلا فلم يزل يناجيه حتى نام أصحابه ثم جاء فصلى بهم) قال مسلم (وحدثنا يحيى بن حبيب الحارثي حدثنا خالد وهو بن الحارث حدثنا شعبة عن قتادة قال سمعت أنسا يقول كان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ينامون ثم يصلون ولا يتوضؤون قال قلت سمعته من أنس قال إي والله) هذه الأسانيد الثلاثة رجالها بصريون كلهم وقد قدمنا مرات أن شعبة واسطي بصري وقد قدمنا بيان كون فروخ والد شيبان لا ينصرف للعجمة وقد قدمنا بيان الفائدة في قوله وهو بن الحارث وأوضحنا ذلك في الفصول المتقدمة وفي مواضع بعدها وأما قوله قلت سمعته من أنس قال إي والله مع أنه قال أولا سمعت أنسا فأراد به الاستثبات فإن قتادة رضي الله عنه كان من المدلسين وكان شعبة رحمه الله تعالى من أشد الناس ذما للتدليس وكان يقول الزنى أهون من التدليس وقد تقرر أن المدلس إذا قال عن لا يحتج به وإذا قال سمعت احتج به على المذهب الصحيح المختار فأراد شعبة رحمه الله تعالى الاستثبات من قتادة في لفظ السماع والظاهر أن قتادة علم ذلك من حال شعبة ولهذا حلف بالله تعالى والله أعلم وأما قوله نجي لرجل فمعناه مسار له والمناجاة التحديث سرا ويقال رجل نجى رجلان ونجى ورجال نجي بلفظ واحد قال الله تعالى

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية