المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج (شرح النووي) — ج 4
الإمام النووي • الحديث • ج4 ص79
دار إحياء التراث العربي - بيروت
إلى أقصى بلاد الإسلام أن الإقامة فرادى قال الإمام أبو سليمان الخطابي رحمه الله تعالى مذهب عامة العلماء أنه يكرر قوله قد قامت الصلاة إلا مالكا فإن المشهور عنه أنه لا يكررها والله أعلم والحكمة في إفراد الإقامة وتثنية الأذان أن الأذان لإعلام الغائبين فيكرر ليكون أبلغ في إعلامهم والإقامة للحاضرين فلا حاجة إلى تكرارها ولهذا قال العلماء يكون رفع الصوت في الإقامة دونه في الأذان وإنما كرر لفظ الإقامة خاصة لأنه مقصود الإقامة والله أعلم فإن قيل قد قلتم أن المختار الذي عليه الجمهور أن الإقامة إحدى عشرة كلمة منها الله أكبر الله أكبر أولا وآخرا وهذا تثنية فالجواب أن هذا وإن كان صورة تثنية فهو بالنسبة إلى الأذان إفراد ولهذا قال أصحابنا يستحب للمؤذن أن يقول كل تكبيرتين بنفس واحد فيقول في أول الأذان الله أكبر الله أكبر بنفس واحد ثم يقول الله أكبر الله أكبر بنفس آخر والله أعلم قوله (ذكروا أن يعلموا وقت الصلاة) هو بضم الياء وإسكان العين أي يجعلوا له علامة يعرف بها قوله (فذكروا أن ينوروا نارا) وفي الرواية الأخرى يوروا نارا بضم الياء وإسكان الواو ومعناهما متقارب فمعنى ينوروا أي يظهروا نورها ومعنى أي يوقدوا ويشعلوا يقال أوريت النار أي أشعلتها قال الله تعالى أفرأيتم النار التي تورون والله أعلم
#
