شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج (شرح النووي) — ج 5

الإمام النووي • الحديث • ج5 ص106

دار إحياء التراث العربي - بيروت

أصحابنا يكون كلها قضاء وقال بعضهم ما وقع في الوقت أداء وما بعده قضاء وتظهر فائدة الخلاف في مسافر نوى القصر وصلى ركعة في الوقت وباقيها بعده فإن قلنا الجميع أداء فله قصرها وإن قلنا كلها قضاء أو بعضها وجب إتمامها أربعا إن قلنا إن فائتة السفر إذا قضاها في السفر يجب إتمامها هذا كله إذا أدرك ركعة في الوقت فإن كان دون ركعة فقال بعض أصحابنا هو كالركعة وقال الجمهور يكون كلها قضاء واتفقوا على أنه لا يجوز تعمد التأخير إلى هذا الوقت وإن قلنا إنها أداء وفيه احتمال لأبي محمد الجويني على قولنا أداء وليس بشيء المسألة الثالثة إذا أدرك المسبوق مع الإمام ركعة كان مدركا لفضيلة الجماعة بلا خلاف وإن لم يدرك ركعة بل أدركه قبل السلام بحيث لا يحسب له ركعة ففيه وجهان لأصحابنا أحدهما لا يكون مدركا للجماعة لمفهوم قوله صلى الله عليه وسلم من أدرك ركعة من الصلاة مع الإمام فقد أدرك الصلاة والثاني وهو الصحيح وبه قال جمهور أصحابنا يكون مدركا لفضيلة الجماعة لأنه أدرك جزءا منه ويجاب عن مفهوم الحديث بما سبق قوله صلى الله عليه وسلم من أدرك ركعة من الصبح قبل أن تطلع الشمس فقد أدرك الصبح ومن أدرك ركعة من العصر قبل أن تغرب الشمس فقد أدرك العصر هذا دليل صريح في أن من صلى ركعة من الصبح أو العصر ثم خرج الوقت قبل سلامه لا تبطل صلاته بل يتمها وهي صحيحة وهذا مجمع عليه في العصر وأما في الصبح فقال به مالك والشافعي وأحمد والعلماء كافة إلا أبا حنيفة رضي الله عنه فإنه قال تبطل صلاة الصبح بطلوع الشمس فيها لأنه دخل وقت النهي عن الصلاة بخلاف غروب الشمس والحديث حجة عليه

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية