شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج (شرح النووي) — ج 5

الإمام النووي • الحديث • ج5 ص15

دار إحياء التراث العربي - بيروت

صفته في السعة وغيرها فمعلوم فضلها أنها مما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر الثاني أن معناه أن فضله على بيوت الجنة كفضل المسجد على بيوت الدنيا

باب الندب إلى وضع الايدي على الركب في الركوع

ونسخ التطبيق

[534] مذهبنا ومذهب العلماء كافة أن السنة وضع اليدين على الركبتين وكراهة التطبيق الا بن مسعود وصاحبيه علقمة والأسود فإنهم يقولون إن السنة التطبيق لأنه لم يبلغهم الناسخ وهو حديث سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه والصواب ما عليه الجمهور لثبوت الناسخ الصريح قوله أصلى هؤلاء يعني الأمير والتابعين له وفيه إشارة إلى إنكار تأخيرهم الصلاة قوله قوموا فصلوا فيه جواز إقامة الجماعة في البيوت لكن لا يسقط بها فرض الكفاية إذا قلنا بالمذهب الصحيح أنها فرض كفاية بل لا بد من إظهارها وإنما اقتصر عبد الله بن مسعود رضي الله عنه على فعلها في البيت لأن الفرض كان يسقط بفعل الأمير وعامة الناس وإن أخروها إلى أواخر الوقت قوله فلم يأمرنا بأذان ولا اقامة هذا مذهب بن مسعود رضي الله عنه وبعض السلف من أصحابه وغيرهم أنه لا يشرع الأذان ولا الإقامة لمن يصلي وحده في البلد الذي يؤذن فيه ويقام لصلاة الجماعة العظمى بل يكفي أذانهم وإقامتهم وذهب جمهور العلماء من السلف والخلف إلى أن الإقامة سنة في حقه ولا يكفيه إقامة الجماعة واختلفوا في الأذان فقال بعضهم يشرع له وقال بعضهم لا يشرع ومذهبنا الصحيح أنه يشرع له الأذان إن لم يكن سمع أذان الجماعة وإلا فلا يشرع قوله ذهبنا لنقوم خلفه فأخذ بأيدينا فجعل أحدنا عن يمينه والآخر عن شماله وهذا

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية