شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج (شرح النووي) — ج 5

الإمام النووي • الحديث • ج5 ص149

دار إحياء التراث العربي - بيروت

أوصاني خليلي أن أسمع وأطيع وإن كان عبدا مجدع الأطراف أي مقطع الأطراف والجدع بالدال المهملة القطع والمجدع أردأ العبيد لخسته وقلة قيمته ومنفعته ونفرة الناس منه وفي هذا الحث على طاعة ولاة الأمور ما لم تكن معصية فإن قيل كيف يكون العبد إماما وشرط الإمام أن يكون حرا قرشيا سليم الأطراف فالجواب من وجهين أحدهما أن هذه الشروط وغيرها إنما تشترط فيمن تعقد له الإمامة باختيار أهل الحل والعقد وأما من قهر الناس لشوكته وقوة بأسه وأعوانه واستولى عليهم وانتصب إماما فإن أحكامه تنفذ وتجب طاعته وتحرم مخالفته في غير معصية عبدا كان أو حرا أو فاسقا بشرط أن يكون مسلما الجواب الثاني أنه ليس في الحديث أنه يكون إماما بل هو محمول على من يفوض إليه الإمام أمرا من الأمور أو استيفاء حق أو نحو ذلك قوله صلى الله عليه وسلم وإن أدركت القوم وقد صلوا كنت قد أحرزت صلاتك وإلا كانت لك نافلة وفي الرواية الأخرى صل الصلاة لوقتها ثم اذهب لحاجتك فإن أقيمت الصلاة وأنت في المسجد فصل معناه صل في أول الوقت وتصرف في شغلك فإن صادفتهم بعد ذلك وقد صلوا أجزأتك صلاتك وإن ادركت الصلاة معهم فصل معهم وتكون هذه الثانية لك نافلة قوله وضرب فخذي أي للتنبيه وجمع الذهن على ما يقوله له

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية