شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج (شرح النووي) — ج 5

الإمام النووي • الحديث • ج5 ص175

دار إحياء التراث العربي - بيروت

أكبركم فيه الحث على الأذان والجماعة وتقديم الأكبر في الإمامة إذا استووا في باقي الخصال وهؤلاء كانوا مستوين في باقي الخصال لأنهم هاجروا جميعا وأسلموا جميعا وصحبوا رسول الله صلى الله عليه وسلم ولازموه عشرين ليلة فاستووا في الأخذ عنه ولم يبق ما يقدم به إلا السن واستدل جماعة بهذا على تفضيل الإمامة على الأذان لأنه صلى الله عليه وسلم قال يؤذن أحدكم وخص الإمامة بالأكبر ومن قال بتفضيل الأذان وهو الصحيح المختار قال إنما قال يؤذن أحدكم وخص الإمامة بالأكبر لأن الأذان لا يحتاج إلى كبير علم وإنما أعظم مقصوده الإعلام بالوقت والإسماع بخلاف الإمام والله أعلم قوله فلما أردنا الإقفال هو بكسر الهمزة يقال فيه قفل الجيش إذا رجعوا وأقفلهم الأمير إذا أذن لهم في الرجوع فكأنه قال فلما أردنا أن يؤذن لنا في الرجوع قوله صلى الله عليه وسلم وإذا حضرت الصلاة فأذنا ثم أقيما وليؤمكما أكبركما فيه أن الأذان والجماعة مشروعان للمسافرين وفيه الحث على المحافظة على الأذان في الحضر والسفر وفيه أن الجماعة تصح بإمام ومأموم وهو إجماع المسلمين وفيه تقديم الصلاة

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية