المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج (شرح النووي) — ج 5
الإمام النووي • الحديث • ج5 ص20
دار إحياء التراث العربي - بيروت
(باب تحريم الكلام في الصلاة ونسخ ما كان من إباحته)
[537] قوله واثكل أمياه الثكل بضم الثاء وإسكان الكاف وبفتحهما جميعا لغتان كالبخل والبخل حكاهما الجوهري وغيره وهو فقدان المرأة ولدها وامرأة ثكلى وثاكل وثكلته أمه بكسر الكاف وأثكله الله تعالى أمه وقوله أمياه هو بكسر الميم قوله فجعلوا يضربون بأيديهم على أفخاذهم يعني فعلوا هذا ليسكتوه وهذا محمول على أنه كان قبل أن يشرع التسبيح لمن نابه شيء في صلاته وفيه دليل على جواز الفعل القليل في الصلاة وأنه لا تبطل به الصلاة وأنه لا كراهة فيه إذا كان لحاجة قوله فبأبي هو وأمي ما رأيت معلما قبله ولا بعده أحسن تعليما منه فيه بيان ما كان عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم من عظيم الخلق الذي شهد الله تعالى له به ورفقه بالجاهل ورأفته بأمته وشفقته عليهم وفيه التخلق بخلقه صلى الله عليه وسلم في الرفق بالجاهل وحسن تعليمه واللطف به وتقريب الصواب إلى فهمه قوله فوالله ما كهرني أي ما انتهرني قوله صلى الله عليه وسلم إن هذه الصلاة لا يصلح فيها شيء من كلام الناس إنما هو التسبيح
#
