المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج (شرح النووي) — ج 5
الإمام النووي • الحديث • ج5 ص46
دار إحياء التراث العربي - بيروت
حتى يفرغ منه وفي رواية لا صلاة بحضرة طعام ولا وهو يدافعه الأخبثان في هذه الأحاديث كراهة الصلاة بحضرة الطعام الذي يريد أكله لما فيه من اشتغال القلب به وذهاب كمال الخشوع وكراهتها مع مدافعة الأخبثين وهما البول والغائط ويلحق بهذا ما كان في معناه مما يشغل القلب ويذهب كمال الخشوع وهذه الكراهة عند جمهور أصحابنا وغيرهم إذا صلى كذلك وفي الوقت سعة فإذا ضاق بحيث لو أكل أو تطهر خرج وقت الصلاة صلى على حاله محافظة على حرمة الوقت ولا يجوز تأخيرها وحكى أبو سعد المتولي من أصحابنا وجها لبعض أصحابنا أنه لا يصلي بحاله بل يأكل ويتوضأ وإن خرج الوقت لأن مقصود الصلاة الخشوع فلا يفوته وإذا صلى على حاله وفي الوقت سعة فقد ارتكب المكروه وصلاته صحيحة عندنا وعند الجمهور لكن يستحب إعادتها ولا يجب ونقل القاضي عياض عن أهل الظاهر أنها باطلة وفي الرواية الثانية دليل على امتداد وقت المغرب وفيه خلاف بين العلماء وفي مذهبنا سنوضحه في أبواب الأوقات إن شاء الله تعالى
[559] وقوله صلى الله عليه وسلم ولا يعجلن حتى يفرغ منه دليل على أنه يأكل حاجته من الأكل بكماله وهذا هو الصواب وأما ما تأوله بعض أصحابنا على أنه يأكل لقما يكسر بها شدة الجوع فليس بصحيح وهذا الحديث صريح في إبطاله قوله حدثنا الصلت بن مسعود قال حدثنا سفيان بن موسى سفيان هذا بصري ثقة معروف قال الدارقطني هو ثقة مأمون وقال أبو علي الغساني هو ثقة وأنكروا على من زعم أنه مجهول قوله وكان لحانة هو بفتح اللام وتشديد الحاء أي كثير اللحن في كلامه قال القاضي ورواه بعضهم لحنة بضم اللام وإسكان الحاء وهو بمعنى لحانة
[560] قوله بن أبي عتيق هو عبد الله بن
#
