المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج (شرح النووي) — ج 5
الإمام النووي • الحديث • ج5 ص7
دار إحياء التراث العربي - بيروت
هو بضم العين وكسرها لغتان مشهورتان قوله ثم إنه أمر بالمسجد ضبطناه أمر بفتح الهمزة والميم وأمر بضم الهمزة وكسر الميم وكلاهما صحيح قوله أرسل إلى ملأ بني النجار يعني أشرافهم قوله صلى الله عليه وسلم يا بني النجار ثامنوني بحائطكم أي بايعوني قوله قالوا لا والله ما نطلب ثمنه إلا إلى الله هذا الحديث كذا هو مشهور في الصحيحين وغيرهما وذكر محمد بن سعد في الطبقات عن الواقدي أن النبي صلى الله عليه وسلم اشتراه منهم بعشرة دنانير دفعها عنه أبو بكر الصديق رضي الله عنه قوله كان فيه نخل وقبور المشركين وخرب هكذا ضبطناه بفتح الخاء المعجمة وكسر الراء قال القاضي رويناه هكذا ورويناه بكسر الخاء وفتح الراء وكلاهما صحيح وهو ما تخرب من البناء قال الخطابي لعل صوابه خرب بضم الخاء جمع خربة بالضم وهي الخروق في الأرض أو لعله حرف قال القاضي لا أدري ما اضطره إلى هذا يعني أن هذا تكلف لا حاجة إليه فإن الذي ثبت في الرواية صحيح المعاني لا حاجة إلى تغييره لأنه كما أمر بقطع النخل لتسوية الأرض أمر بالخرب فرفعت رسومها وسويت مواضعها لتصير جميع الأرض مبسوطة مستوية للمصلين وكذلك فعل بالقبور قوله فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بالنخل فقطع فيه جواز قطع الأشجار المثمرة للحاجة والمصلحة لاستعمال خشبها أو ليغرس موضعها غيرها أو لخوف سقوطها على شيء تتلفه أو لاتخاذ موضعها مسجدا أو قطعها في بلاد الكفار إذا لم يرج فتحها لأن فيه نكاية وغيظا لهم وإضعافا وإرغاما قوله وبقبور المشركين فنبشت فيه جواز نبش القبور الدارسة وأنه إذا أزيل ترابها المختلط
#
