شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج (شرح النووي) — ج 5

الإمام النووي • الحديث • ج5 ص63

دار إحياء التراث العربي - بيروت

وقال آخرون هو على عمومه وذهب الشافعي والجمهور إلى أنه إذا شك هل صلى ثلاثا أم أربعا مثلا لزمه البناء على اليقين وهو الأقل فيأتي بما بقي ويسجد للسهو واحتجوا بقوله صلى الله عليه وسلم في حديث أبي سعيد رضي الله عنه فليطرح الشك وليبن على ما استيقن ثم يسجد سجدتين قبل أن يسلم فإن كان صلى خمسا شفعن له صلاته وإن كان صلى إتماما لأربع كانتا ترغيما للشيطان وهذا صريح في وجوب البناء على اليقين وحملوا التحري في حديث بن مسعود رضي الله عنه على الأخذ باليقين قالوا والتحري هو القصد ومنه قول الله تعالى تحروا رشدا فمعنى الحديث فليقصد الصواب فليعمل به وقصد الصواب هو ما بينه في حديث أبي سعيد وغيره فإن قالت الحنفية حديث أبي سعيد لا يخالف ما قلناه لأنه ورد في الشك وهو ما استوى طرفاه ومن شك ولم يترجح له أحد الطرفين بنى على الأقل بالإجماع بخلاف من غلب على ظنه أنه صلى أربعا مثلا فالجواب أن تفسير الشك بمستوى الطرفين إنما هو اصطلاح طارئ للأصوليين وأما في اللغة فالتردد بين وجود الشيء وعدمه كله يسمى شكا سواء المستوي والراجح والمرجوح والحديث يحمل على اللغة ما لم

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية