شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج (شرح النووي) — ج 5

الإمام النووي • الحديث • ج5 ص72

دار إحياء التراث العربي - بيروت

بإسناده الرواية الثانية في صحيحي البخاري ومسلم وغيرهما أن أبا هريرة قال صلى لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم إحدى صلاتي العشي فسلم من اثنتين وذكر الحديث وقصة ذي اليدين وفي روايات صلى بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم وفي رواية في مسلم وغيره بينا أنا أصلي مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وذكر الحديث وفي رواية في غير مسلم بينا نحن نصلي مع رسول الله صلى الله عليه وسلم قال وقد روى قصة ذي اليدين عبد الله بن عمر ومعاوية بن حديج بضم الحاء المهملة وعمران بن حصين وبن مسعدة رجل من الصحابة رضي الله عنهم وكلهم لم يحفظ عن النبي صلى الله عليه وسلم ولا صحبه إلا بالمدينة متأخرا ثم ذكر أحاديثهم بطرقها قال وبن مسعدة هذا رجل من الصحابة يقال له صاحب الجيوش اسمه عبد الله معروف في الصحابة له رواية قال وأما قولهم إن ذا اليدين قتل يوم بدر فغلط وإنما المقتول يوم بدر ذو الشمالين ولسنا ندافعهم أن ذا الشمالين قتل يوم بدر لأن بن إسحاق وغيره من أهل السير ذكره فيمن قتل يوم بدر قال بن إسحاق ذو الشمالين هو عمير بن عمرو بن عيشان من خزاعة حليف لبني زهرة قال أبو عمر فذو اليدين غير ذي الشمالين المقتول ببدر بدليل حضور أبي هريرة ومن ذكرنا قصة ذي اليدين وأن المتكلم رجل من بني سليم كما ذكره مسلم في صحيحه وفي رواية عمران بن الحصين رضي الله عنه اسمه الخرباق ذكره مسلم فذو اليدين الذي شهد السهو في الصلاة سلمي وذو الشمالين المقتول ببدر خزاعي يخالفه في الاسم والنسب وقد يمكن أن يكون رجلان وثلاثة يقال لكل واحد منهم ذو اليدين وذو الشمالين لكن المقتول ببدر غير المذكور في حديث السهو هذا قول أهل الحذق والفهم من أهل الحديث والفقه ثم روي هذا بإسناده عن مسدد وأما قول الزهري في حديث السهوان المتكلم ذو الشمالين فلم يتابع عليه وقد اضطرب الزهري في حديث ذي اليدين اضطرابا أوجب عند أهل العلم بالنقل تركه من روايته خاصة ثم ذكر طرقه وبين اضطرابها في المتن والإسناد وذكر أن مسلم بن الحجاج غلط الزهري في حديثه قال أبو عمر رحمه الله تعالى لا أعلم أحدا من أهل العلم بالحديث المصنفين فيه عول على حديث الزهري في قصة ذي اليدين وكلهم تركوه لاضطرابه وأنه لم يتم له إسنادا ولا متنا وإن كان إماما عظيما في هذا الشأن فالغلط لا يسلم منه بشر والكمال لله تعالى وكل أحد يؤخذ من قوله ويترك إلا النبي صلى الله عليه وسلم فقول الزهري أنه قتل يوم بدر متروك لتحقق غلطه فيه هذا كلام أبي

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية