شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج (شرح النووي) — ج 5

الإمام النووي • الحديث • ج5 ص83

دار إحياء التراث العربي - بيروت

هذه السنة وظفر بها فيه دلالة لمذهب الشافعي والجمهور من السلف والخلف أنه يسن تسليمتان وقال مالك وطائفة إنما يسن تسليمة واحدة وتعلقوا بأحاديث ضعيفة لا تقاوم هذه الأحاديث الصحيحة ولو ثبت شيء منها حمل على أنه فعل ذلك لبيان جواز الاقتصار على تسليمة واحدة وأجمع العلماء الذين يعتد بهم على أنه لا يجب إلا تسليمة واحدة فإن سلم واحدة استحب له أن يسلمها تلقاء وجهه وإن سلم تسليمتين جعل الأولى عن يمينه والثانية عن يساره ويلتفت في كل تسليمة حتى يرى من عن جانبه خده هذا هو الصحيح وقال بعض أصحابنا حتى يرى خديه من عن جانبه ولو سلم التسليمتين عن يمينه أو عن يساره أو تلقاء وجهه أو الأولى عن يساره والثانية عن يمينه صحت صلاته وحصلت تسليمتان ولكن فاتته الفضيلة في كيفيتهما واعلم أن السلام ركن من أركان الصلاة وفرض من فروضها لا تصح إلا به هذا مذهب جمهور العلماء من الصحابة والتابعين فمن بعدهم وقال أبو حنيفة رضي الله عنه هو سنة ويحصل التحلل من الصلاة بكل شيء ينافيها من سلام أو كلام أو حدث أو قيام أو غير ذلك واحتج الجمهور بأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يسلم وثبت في البخاري أنه صلى الله عليه وسلم قال صلوا كما رأيتموني أصلي وبالحديث الآخر تحريمها التكبير وتحليلها التسليم

باب الذكر بعد الصلاة

[583] فيه حديث بن عباس رضي الله عنهما قال كنا نعرف انقضاء صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية