شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج (شرح النووي) — ج 5

الإمام النووي • الحديث • ج5 ص99

دار إحياء التراث العربي - بيروت

السكينة فما أدركتم فصلوا وما فاتكم فأتموا فإن أحدكم إذا كان يعمد إلى الصلاة فهو في صلاة فيه الندب الأكيد إلى إتيان الصلاة بسكينة ووقار والنهي عن إتيانها سعيا سواء فيه صلاة الجمعة وغيرها سواء خاف فوت تكبيرة الإحرام أم لا والمراد بقول الله تعالى فاسعوا إلى ذكر الله الذهاب يقال سعيت في كذا أو إلى كذا إذا ذهبت إليه وعملت فيه ومنه قوله تعالى وأن ليس للإنسان إلا ما سعى قال العلماء والحكمة في إتيانها بسكينة والنهي عن السعي أن الذاهب إلى صلاة عامد في تحصيلها ومتوصل إليها فينبغي أن يكون متأدبا بآدابها وعلى أكمل الأحوال وهذا معنى الرواية الثانية فإن أحدكم إذا كان يعمد إلى الصلاة فهو في صلاة وقوله صلى الله عليه وسلم إذا أقيمت الصلاة إنما ذكر الإقامة للتنبيه بها على ما سواها لأنه إذا نهى عن إتيانها سعيا في حال الإقامة مع خوفه فوت بعضها فقيل الإقامة أولى وأكد ذلك ببيان العلة فقال صلى الله عليه وسلم فإن أحدكم إذا كان يعمد إلى الصلاة فهو في صلاة وهذا يتناول جميع أوقات الإتيان إلى الصلاة وأكد ذلك تأكيدا آخر قال فما أدركتم فصلوا وما فاتكم فأتموا فحصل فيه تنبيه وتأكيد لئلا يتوهم متوهم أن النهي إنما هو لمن لم يخف فوت بعض الصلاة فصرح بالنهي وإن فات من الصلاة ما فات وبين ما يفعل فيما فات وقوله صلى الله عليه وسلم وما فاتكم دليل على جواز قول فاتتنا الصلاة وأنه لا كراهة فيه وبهذا قال جمهور العلماء وكرهه بن سيرين وقال إنما يقال لم ندركها وقوله صلى الله عليه وسلم وما فاتكم فأتموا هكذا ذكره مسلم في أكثر رواياته وفي رواية واقض

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية