المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج (شرح النووي) — ج 6
الإمام النووي • الحديث • ج6 ص146
دار إحياء التراث العربي - بيروت
الآخر من اغتسل يوم الجمعة ثم راح فكأنما قرب بدنة فإذا خرج الإمام حضرت الملائكة يستمعون الذكر ولا تعارض بينهما بل ظاهر الحديثين أن بخروج الإمام يحضرون ولا يطوون الصحف فإذا جلس على المنبر طووها وفيه استحباب الجلوس للخطبة أول صعوده حتى يؤذن المؤذن وهو مستحب عند الشافعي ومالك والجمهور وقال أبو حنيفة ومالك في رواية عنه لا يستحب ودليل الجمهور هذا الحديث مع أحاديث كثيرة في الصحيح والدليل على أنه ليس بواجب أنه ليس من الخطبة
[857] قوله ص من اغتسل ثم أتى الجمعة فصلى ما قدر له ثم أنصت حتى يفرغ من خطبته ثم يصلي معه غفر له ما بينه وبين الجمعة الأخرى وفضل ثلاثة أيام وفي الرواية الأخرى من توضأ فأحسن الوضوء ثم أتى الجمعة فاستمع وأنصت غفر له ما بينه وبين الجمعة وزيادة ثلاثة أيام فيه فضيلة الغسل وأنه ليس بواجب للرواية الثانية وفيه استحباب وتحسين الوضوء ومعنى إحسانه الإتيان به ثلاثا ثلاثا ودلك الأعضاء وإطالة الغرة والتحجيل وتقديم الميامن والإتيان بسننه المشهورة وفيه أن التنفل قبل خروج الإمام يوم الجمعة مستحب وهو مذهبنا ومذهب الجمهور وفيه أن النوافل المطلقة لا حد لها لقوله صلى الله عليه وسلم فصلى ما قدر له وفيه الإنصات للخطبة وفيه أن الكلام بعد الخطبة قبل الإحرام بالصلاة لا بأس به قوله صلى الله عليه وسلم في الرواية الأولى ثم أنصت هكذا هو في أكثر النسخ المحققة المعتمدة ببلادنا
#
