شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج (شرح النووي) — ج 6

الإمام النووي • الحديث • ج6 ص150

دار إحياء التراث العربي - بيروت

ولا يصح حتى يجلس بينهما وأن الجمعة لا تصح إلا بخطبتين قال القاضي ذهب عامة العلماء إلى اشتراط الخطبتين لصحة الجمعة وعن الحسن البصري وأهل الظاهر ورواية بن الماجشون عن مالك أنها تصح بلا خطبة وحكى بن عبد البر إجماع العلماء على أن الخطبة لا تكون إلا قائما لمن أطاقه وقال أبو حنيفة يصح قاعدا وليس القيام بواجب وقال مالك هو واجب لو تركه أساء وصحت الجمعة وقال أبو حنيفة ومالك والجمهور الجلوس بين الخطبتين سنة ليس بواجب ولا شرط ومذهب الشافعي أنه فرض وشرط لصحة الخطبة قال الطحاوي لم يقل هذا غير الشافعي ودليل الشافعي أنه ثبت هذا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم مع قوله ص صلوا كما رأيتموني أصلي

[862] وقوله يقرأ القرآن ويذكر الناس فيه دليل للشافعي في أنه يشترط في الخطبة الوعظ والقرآن قال الشافعي لا يصح الخطبتان إلا بحمد الله تعالى والصلاة على رسول الله صلى الله عليه وسلم فيهما والوعظ وهذه الثلاثة واجبات في الخطبتين وتجب قراءة آية من القرآن في إحداهما على الأصح ويجب الدعاء للمؤمنين في الثانية على الأصح وقال مالك وأبو حنيفة والجمهور يكفي من الخطبة ما يقع عليه الاسم وقال أبو حنيفة وأبو يوسف ومالك في رواية عنه يكفي تحميدة أو تسبيحة أو تهليلة وهذا ضعيف لأنه لا يسمى خطبة ولا يحصل به مقصودها مع مخالفته ما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم قوله عن جابر بن سمرة رضي الله عنه قال فقد والله صليت معه أكثر من ألفي صلاة المراد الصلوات الخمس لا الجمعة

[863] قوله إن النبي صلى الله عليه وسلم كان يخطب قائما يوم الجمعة فجاءت عير من الشام فانفتل الناس إليها حتى لم يبق إلا اثنا عشر رجلا فأنزلت هذه

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية