شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج (شرح النووي) — ج 6

الإمام النووي • الحديث • ج6 ص178

دار إحياء التراث العربي - بيروت

وفيه الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وإن كان المنكر عليه واليا وفيه أن الإنكار عليه يكون باليد لمن أمكنه ولا يجزئ عن اليد اللسان مع إمكان اليد قوله أين الابتداء بالصلاة هكذا ضبطناه على الأكثر وفي بعض الأصول ألا ابتداء بألا التي هي للاستفتاح وبعدها نون ثم باء موحدة وكلاهما صحيح والأول أجود في هذا الموطن لأنه ساقه للإنكار عليه قوله لا تأتون بخير مما أعلم هو كما قال لأن الذي يعلم هو طريق النبي صلى الله عليه وسلم وكيف يكون غيره خيرا منه قوله ثم انصرف قال القاضي عن جهة المنبر إلى جهة الصلاة وليس معناه أنه انصرف من المصلى وترك الصلاة معه بل في رواية البخاري أنه صلى معه وكلمه في ذلك بعد الصلاة وهذا يدل على صحة الصلاة بعد الخطبة ولولا صحتها كذلك لما صلاها معه واتفق أصحابنا على أنه لو قدمها على الصلاة صحت ولكنه يكون تاركا للسنة مفوتا للفضيلة بخلاف خطبة الجمعة فإنه يشترط لصحة صلاة الجمعة تقدم خطبتها عليها لأن خطبة الجمعة واجبة وخطبة العيد مندوبة

[890] قولها أمرنا أن نخرج في العيدين العواتق وذوات الخدور قال أهل اللغة العواتق جمع عاتق وهي الجارية البالغة وقال بن دريد هي التي قاربت البلوغ قال بن السكيت هي ما بين أن تبلغ إلى أن تعنس ما لم تتزوج والتعنيس طول المقام في بيت أبيها بلا زوج حتى تطعن في السن قالوا سميت عاتقا لأنها عتقت من امتهانها في الخدمة والخروج في الحوائج وقيل قاربت أن تتزوج فتعتق من قهر أبويها وأهلها وتستقل في بيت زوجها والخدور البيوت وقيل الخدر ستر يكون في ناحية البيت وقولها في الرواية الأخرى والمخبأة هي بمعنى ذات الخدر قال أصحابنا يستحب إخراج النساء غير ذوات الهيئات والمستحسنات في العيدين دون غيرهن وأجابوا عن إخراج ذوات الخدور والمخبأة بأن المفسدة في ذلك الزمن كانت مأمونة بخلاف اليوم ولهذا صح عن عائشة رضي الله عنها لو رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم ما أحدث النساء لمنعهن المساجد كما منعت نساء بني إسرائيل قال القاضي

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية