المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج (شرح النووي) — ج 6
الإمام النووي • الحديث • ج6 ص24
دار إحياء التراث العربي - بيروت
يصلي من الليل فإذا أوتر قال قومي فأوتري يا عائشة وفي الرواية الأخرى إذا بقي الوتر أيقظها فأوترت فيه أنه يستحب جعل الوتر آخر الليل سواء كان للإنسان تهجد أم لا إذا وثق بالاستيقاظ آخر الليل إما بنفسه وإما بإيقاظ غيره وأن الأمر بالنوم على وتر إنما هو في حق من لم يثق كما سنوضحه قريبا إن شاء الله تعالى وقد سبق التنبيه عليه في حديثي أبي هريرة وأبي الدرداء قوله في أبي يعفور واسمه واقد ويقال وقدان هذا هو الأشهر وقيل عكسه وكلاهما باتفاق وهذا أبو يعفور بالفاء والراء أبو يعفور الأصغر السامري الكوني التابعي واسمه عبد الرحمن بن عبيد بن بسطاس واتفقا في كنيتهما وبلدهما وتبعيتهما ويتميزان بالاسم والقبيلة وأن الأول يقال فيه أبو يعفور الأكبر والثاني الأصغر وقد سبق إيضاحهما أيضا في كتاب الإيمان في أي الأعمال أفضل
[745] قولها من كل الليل أوتر رسول الله صلى الله عليه وسلم فانتهى وتره إلى السحروفي رواية أخرى إلى آخر الليل فيه جواز الإيتار في جميع أوقات الليل بعد دخول وقته واختلفوا في أول وقته فالصحيح في مذهبنا والمشهور عن الشافعي والأصحاب أنه يدخل وقته بالفراغ من صلاة العشاء ويمتد إلى طلوع الفجر الثاني وفي وجه يدخل بدخول وقت العشاء وفي وجه لا يصح الإيتار بركعة إلا بعد نفل
#
