شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج (شرح النووي) — ج 6

الإمام النووي • الحديث • ج6 ص64

دار إحياء التراث العربي - بيروت

نام ليلة حتى أصبح قال ذاك رجل بال الشيطان في أذنه أو قال في أذنيه اختلفوا في معناه فقال بن قتيبة معناه أفسده يقال بال في كذا إذا أفسده وقال المهلب والطحاوي وآخرون هو استعارة وإشارة إلى انقياده للشيطان وتحكمه فيه وعقده على قافية رأسه عليك ليل طويل وإذلاله له وقيل معناه استخف به واحتقره واستعلى عليه يقال لمن استخف بإنسان وخدعه بال في أذنه وأصل ذلك في دابة تفعل ذلك بالأسد إذلالا له وقال الحربي معناه ظهر عليه وسخر منه قال القاضي عياض ولا يبعد أن يكون على ظاهره قال وخص الأذن لأنها حاسة الانتباه

[775] قوله حدثنا قتيبة بن سعيد حدثنا ليث عن عقيل عن الزهري عن علي بن حسين أن الحسين بن علي حدثه عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه هكذا ضبطناه أن الحسين بن علي بضم الحاء على التصغير وكذا في جميع نسخ بلادنا التي رأيتها مع كثرتها وذكره الدارقطني في كتاب الاستدراكات وقال إنه وقع في رواية مسلم أن الحسن بفتح الحاء على التكبير قال الدارقطني كذا رواه مسلم عن قتيبة أن الحسن بن علي وتابعه على ذلك إبراهيم بن نصر النهاوندي والجعفي وخالفهم النسائي والسراج وموسى بن هارون فرووه عن قتيبة أن الحسين يعني بالتصغير قال ورواه أبو صالح وحمزة بن زياد والوليد بن صالح عن ليث فقالوا فيه الحسن وقال يونس المؤدب وأبو النضر وغيرهما عن ليث الحسين يعني بالتصغير قال وكذلك قال أصحاب الزهري منهم صالح بن كيسان وبن أبي عقيق وبن جريج وإسحاق بن راشد وزيد بن أبي أنيسة وشعيب وحكيم بن حكم ويحيى بن أبي أنيسة وعقيل من رواية بن لهيعة عنه وعبد الرحمن بن إسحاق وعبيد الله بن أبي زياد وغيرهم وأما معمر فأرسله عن الزهري عن علي بن حسين وقول من قال عن ليث الحسن بن علي وهم يعني من قاله بالتكبير فقد غلط هذا كلام الدارقطني وحاصله أنه يقول ان الصواب من رواية ليث الحسين بالتصغير وقد بينا أنه الموجود في روايات بلادنا والله أعلم قوله طرقه وفاطمة أي أتاهما

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية