شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج (شرح النووي) — ج 7

الإمام النووي • الحديث • ج7 ص127

دار إحياء التراث العربي - بيروت

إنك أن تبذل الفضل خير لك وأن تمسكه شر لك ولا تلام على كفاف) هو بفتح همزة أن ومعناه إن بذلت الفاضل عن حاجتك وحاجة عيالك فهو خير لك لبقاء ثوابه وإن أمسكته فهو شر لك لأنه إن أمسك عن الواجب استحق العقاب عليه وإن أمسك عن المندوب فقد نقص ثوابه وفوت مصلحة نفسه في آخرته وهذا كله شر ومعنى لا تلام على كفاف أن قدر الحاجة لا لوم على صاحبه وهذا إذا لم يتوجه في الكفاف حق شرعي كمن كان له نصاب زكوي ووجبت الزكاة بشروطها وهو محتاج إلى ذلك النصاب لكفافه وجب عليه إخراج الزكاة ويحصل كفايته من جهة مباحة ومعنى ابدأ بمن تعول أن العيال والقرابة أحق من الأجانب وقد سبق

(باب النهي عن المسألة)

مقصود الباب وأحاديثه النهي عن السؤال واتفق العلماء عليه إذا لم تكن ضرورة واختلف أصحابنا في مسألة القادر على الكسب على وجهين أصحهما أنها حرام لظاهر الأحاديث والثاني حلال مع الكراهة بثلاث شروط أن لا يذل نفسه ولا يلح في السؤال ولا يؤذي المسؤول فإن فقد أحد هذه الشروط فهي حرام بالاتفاق والله أعلم

[1037] قوله (عن عبد الله بن عامر اليحصبي) هو أحد القراء السبعة وهو بضم الصاد وفتحها منسوب إلى بني يحصب قوله (سمعت معاوية يقول إياكم وأحاديث إلا حديثا كان في عهد عمر فإن عمر كان يخيف الناس في الله) هكذا هو في أكثر النسخ وأحاديث وفي بعضها والأحاديث وهما صحيحان ومراد معاوية النهي عن الإكثار من الأحاديث بغير تثبت لما شاع في زمنه من التحدث عن أهل الكتاب وما وجد في كتبهم حين

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية