شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج (شرح النووي) — ج 7

الإمام النووي • الحديث • ج7 ص149

دار إحياء التراث العربي - بيروت

ضعف لو لم أعطهم كفروا فيكبهم الله في النار وأترك أقواما هم أحب إلي من الذين أعطيتهم ولا أتركهم احتقارا لهم ولا لنقص دينهم ولا إهمالا لجانبهم بل أكلهم إلى ما جعل الله في قلوبهم من النور والإيمان التام وأثق بأنهم لا يتزلزل إيمانهم لكماله وقد ثبت هذا المعنى في صحيح البخاري عن عمرو بن تغلب إن رسول الله صلى الله عليه وسلم أتي بمال أو سبي فقسمه فأعطى رجالا وترك رجالا فبلغه أن الذين ترك عتبوا فحمد الله تعالى ثم أثنى عليه ثم قال أما بعد فوالله إني لأعطي الرجل وأدع الرجل والذي أدع أحب إلي من الذي أعطي ولكني أعطي أقواما لما أرى في قلوبهم من الجزع والهلع وأكل أقواما إلى ما جعل الله في قلوبهم من الغنى والخير قوله (أخبرني عامر بن سعد عن أبيه أنه أعطى رسول الله صلى الله عليه وسلم رهطا) هكذا هو في النسخ وهو صحيح وتقديره قال أعطى فحذف لفظة قال قوله (وهو أعجبهم إلي) أي أفضلهم عندي قوله (فقمت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فساررته فقلت مالك عن فلان) فيه التأدب مع الكبار وأنهم يسارون بما كان من باب التذكير لهم والتنبيه ونحوه ولا يجاهرون به فقد يكون في المجاهرة به مفسدة قوله (إني لأراه مؤمنا قال أو مسلما) هو بفتح الهمزة لأراه وإسكان واو أو مسلما وقد سبق شرح هذا الحديث

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية