المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج (شرح النووي) — ج 7
الإمام النووي • الحديث • ج7 ص176
دار إحياء التراث العربي - بيروت
ونحوه وإن لم يكن المخاطب عالما به وتقديره عجب كيف خفي عليك هذا مع ظهور تحريم الزكاة على النبي صلى الله عليه وسلم وعلى آله وهم بنو هاشم وبنو المطلب هذا مذهب الشافعي وموافقيه أن آله صلى الله عليه وسلم هم بنو هاشم وبنو المطلب وبه قال بعض المالكية وقال أبو حنيفة ومالك هم بنو هاشم خاصة قال القاضي وقال بعض العلماء هم قريش كلها وقال أصبغ المالكي هم بنو قصي دليل الشافعي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال إن بني هاشم وبني المطلب شيء واحد وقسم بينهم سهم ذوي القربى وأما صدقة التطوع فللشافعي فيها ثلاثة أقوال أصحها أنها تحرم على رسول الله صلى الله عليه وسلم وتحل لآله والثاني تحرم عليه وعليهم والثالث تحل له ولهم وأما موالي بني هاشم وبني المطلب فهل تحرم عليهم الزكاة فيه وجهان لأصحابنا أصحهما تحرم للحديث الذي ذكره مسلم بعد هذا حديث أبي رافع والثاني تحل وبالتحريم قال أبو حنيفة وسائر الكوفيين وبعض المالكية وبالاباحة قال مالك وادعى بن بطال المالكي أن الخلاف إنما هو في موالي بني هاشم وأما موالي غيرهم فتباح لهم بالإجماع وليس كما قال بل الأصح عند أصحابنا تحريمها على موالي بني هاشم وبني المطلب ولا فرق بينهما والله أعلم
[1070] قوله صلى الله عليه وسلم (أنا لا تحل لنا الصدقة) ظاهره تحريم صدقة الفرض والنفل وفيهما الكلام السابق قوله صلى الله عليه وسلم (إني لأنقلب إلى أهلي فأجد التمرة ساقطة على فراشي
#
