المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج (شرح النووي) — ج 7
الإمام النووي • الحديث • ج7 ص215
دار إحياء التراث العربي - بيروت
ولا يجوز أن يكون أكلا حقيقيا في النهار والله أعلم
(باب بيان أن القبلة في الصوم ليست محرمة على من لم
تحرك شهوته)
قال الشافعي والأصحاب القبلة في الصوم ليست محرمة على من لم تحرك شهوته لكن الأولى له تركها ولا يقال إنها مكروهة له وإنما قالوا إنها خلاف الأولى في حقه مع ثبوت أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يفعلها لأنه صلى الله عليه وسلم كان يؤمن في حقه مجاوزة حد القبلة ويخاف على غيره مجاوزتها كما قالت عائشة كان أملككم لإربه وأما من حركت شهوته فهي حرام في حقه على الأصح عند أصحابنا وقيل مكروهة كراهة تنزيه قال القاضي قد قال بإباحتها للصائم مطلقا جماعة من الصحابة والتابعين وأحمد وإسحاق وداود وكرهها على الإطلاق مالك وقال بن عباس وأبو حنيفة والثوري والأوزاعي والشافعي تكره للشاب دون الشيخ الكبير وهي رواية عن مالك وروى بن وهب عن مالك رحمه الله إباحتها في صوم النفل دون الفرض ولا خلاف أنها لا تبطل الصوم إلا أن ينزل المني بالقبلة واحتجوا له بالحديث المشهور في السنن وهو قوله صلى الله عليه وسلم أرأيت لو تمضمضت ومعنى الحديث أن المضمضة مقدمة الشرب وقد علمتم أنها لا تفطر وكذا القبلة مقدمة للجماع فلا تفطر وحكى الخطابي وغيره عن بن مسعود وسعيد بن المسيب أن من قبل قضى يوما مكان يوم القبلة
[1106] قوله (عن عائشة قالت كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقبل إحدى نسائه وهو صائم ثم تضحك) قال القاضي قيل يحتمل ضحكها
#
