المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج (شرح النووي) — ج 7
الإمام النووي • الحديث • ج7 ص4
دار إحياء التراث العربي - بيروت
وناصيتها ضفيرة كما جاء مبينا في غير هذه الرواية ومشطناها بتخفيف الشين فيه استحباب مشط رأس الميت وضفره وبه قال الشافعي وأحمد وإسحاق وقال الأوزاعي والكوفيون لا يستحب المشط ولا الضفر بل يرسل الشعر على جانبيها مفرقا ودليلنا عليه الحديث والظاهر اطلاع النبي صلى الله عليه وسلم على ذلك واستئذانه فيه كما في باقي صفة غلسها قوله صلى الله عليه وسلم اغسلنها ثلاثا أو خمسا أو أكثر من ذلك إن رأيتن ذلك وفي رواية ثلاثا أو خمسا أو سبعا أو أكثر من ذلك إن رأيتن ذلك وفي رواية اغسلنها وترا ثلاثا أو خمسا وفي رواية اغسلنها وترا خمسا أو أكثر هذه الروايات متفقة في المعنى وإن اختلفت ألفاظها والمراد اغسلنها وترا وليكن ثلاثا فإن احتجتن إلى زيادة عليها للإنقاء فليكن خمسا فإن احتجتن إلى زيادة الإنقاء فليكن سبعا وهكذا أبدا وحاصله أن الإيتار مأمور به والثلاث مأمور بها ندبا فإن حصل الإنقاء بثلاث لم تشرع الرابعة وإلا زيد حتى يحصل الإنقاء ويندب كونها وترا وأصل غسل الميت فرض كفاية وكذا حمله وكفنه والصلاة عليه ودفنه كلها فروض كفاية والواجب في الغسل مرة واحدة عامة للبدن هذا مختصر الكلام فيه قوله صلى الله عليه وسلم
#
