المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج (شرح النووي) — ج 7
الإمام النووي • الحديث • ج7 ص41
دار إحياء التراث العربي - بيروت
ثقة وهي مقبولة لأنه حفظ ما نسيه غيره فلا تقدح فيه والله أعلم
[974] قوله صلى الله عليه وسلم (السلام عليكم دار قوم مؤمنين) دار منصوب على النداء أي يا أهل دار فحذف المضاف وأقام المضاف إليه مقامه وقيل منصوب على الاختصاص قال صاحب المطالع ويجوز جره على البدل من الضمير في عليكم قال الخطابي وفيه أن اسم الدار يقع على المقابر قال وهو صحيح فإن الدار في اللغة يقع على الربع المسكون وعلى الخراب غير المأهول وأنشد فيه وقوله صلى الله عليه وسلم (وإنا إن شاء الله بكم لاحقون) التقييد بالمشيئة على سبيل التبرك وامتثال قول الله تعالى ولا تقولن لشيء إني فاعل ذلك غدا الا أن يشاء الله وقيل المشيئة عائدة إلى تلك التربة بعينها وقيل غير ذلك وفي هذا الحديث دليل لاستحباب زيارة القبور والسلام على أهلها والدعاء لهم والترحم عليهم قولها (يخرج من آخر الليل إلى البقيع) فيه فضيلة زيارة قبور البقيع قوله صلى الله عليه وسلم السلام عليكم دار قوم مؤمنين قال الخطابي وغيره فيه أن السلام على الأموات والأحياء سواء في تقديم السلام على عليكم بخلاف ما كانت عليه الجاهلية من قولهم ... عليك سلام الله قيس بن عاصم ... ورحمته ما شاء أن يترحما ...
(قوله صلى الله عليه وسلم (اللهم اغفر لأهل بقيع
الغرقد) البقيع هنا بالباء بلا خلاف وهو مدفن أهل المدينة سمي بقيع الغرقد لغرقد كان فيه وهو ما عظم من العوسج وفيه إطلاق لفظ الأهل على ساكن المكان من حي وميت قوله (حدثنا هارون بن سعيد الأيلي حدثنا عبد الله بن وهب أخبرنا بن جريج عن عبد الله بن كثير بن المطلب أنه سمع محمد بن قيس يقول سمعت)
#
