المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج (شرح النووي) — ج 7
الإمام النووي • الحديث • ج7 ص6
دار إحياء التراث العربي - بيروت
الغسل على من غسل ميتا ووجه الدلالة أنه موضع تعليم فلو وجب لعلمه ومذهبنا ومذهب الجمهور أنه لا يجب الغسل من غسل الميت لكن يستحب قال الخطابي لا أعلم أحدا قال بوجوبه وأوجب أحمد وإسحاق الوضوء منه والجمهور على استحبابه ولنا وجه شاذ أنه واجب وليس بشيء والحديث المروي فيه من رواية أبي هريرة من غسل ميتا فليغتسل ومن مسه فليتوضأ ضعيف بالاتفاق قوله
[940] (فوجب أجرنا على الله) معناه وجوب إنجاز وعد بالشرع لا وجوب بالعقل كما تزعمه المعتزلة وهو نحو ما في الحديث حق العباد على الله وقد سبق شرحه في كتاب الإيمان قوله فمنا من مضى لم يأكل من أجره شيئا معناه لم يوسع عليه في الدنيا ولم يعجل له شيء من جزاء عمله قوله (فلم يوجد له شيء يكفن فيه إلا نمرة) هي كساء وفيه دليل على أن الكفن من رأس المال وأنه مقدم على الديون لأن النبي صلى الله عليه وسلم أمر بتكفينه في نمرته ولم يسأل هل عليه دين مستغرق أم لا ولا يبعد من حال من لا يكون عنده إلا نمرة أن يكون عليه دين واستثنى أصحابنا من الديون الدين المتعلق بعين المال فيقدم على الكفن وذلك كالعبد الجاني والمرهون والمال الذي تعلقت به زكاة أو حق بائعه بالرجوع بإفلاس ونحو ذلك قوله صلى الله عليه وسلم (ضعوها مما يلي رأسه واجعلوا على رجليه من الإذخر) هو بكسر الهمزة والخاء وهو حشيش
#
