المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج (شرح النووي) — ج 7
الإمام النووي • الحديث • ج7 ص60
دار إحياء التراث العربي - بيروت
دون العبيد وهذا يرده ظاهر الحديث وأما قوله صاعا من كذا وصاعا من كذا ففيه دليل على أن الواجب في الفطرة عن كل نفس صاع فإن كان في غير حنطة وزبيب وجب صاع بالإجماع وإن كان حنطة وزبيبا وجب أيضا صاع عند الشافعي ومالك والجمهور وقال أبو حنيفة وأحمد نصف صاع بحديث معاوية المذكور بعد هذا وحجة الجمهور حديث أبي سعيد بعد هذا في قوله صاعا من طعام أو صاعا من شعير أو صاعا من تمر أو صاعا من أقط أو صاعا من زبيب والدلالة فيه من وجهين أحدهما أن الطعام في عرف أهل الحجاز اسم للحنطة خاصة لا سيما وقد قرنه بباقي المذكورات والثاني أنه ذكر أشياء قيمها مختلفة وأوجب في كل نوع منها صاعا فدل على أن المعتبر صاع ولا نظر إلى قيمته ووقع في رواية لأبي داود أوصاعا من حنطة قال وليس بمحفوظ وليس للقائلين بنصف صاع حجة إلا حديث معاوية وسنجيب عنه إن شاء الله تعالى واعتمدوا أحاديث ضعيفة ضعفها أهل الحديث وضعفها بين قال القاضي واختلف في النوع المخرج فأجمعوا أنه يجوز البر والزبيب والتمر والشعير إلا خلافا في البر لمن لا يعتد بخلافه وخلافا في الزبيب لبعض المتأخرين وكلاهما مسبوق بالإجماع مردود به وأما الأقط فأجازه مالك والجمهور ومنعه الحسن واختلف فيه قول الشافعي وقال أشهب لا تخرج إلا هذه الخمسة وقاس مالك على الخمسة كل ما هو عيش أهل كل بلد من القطاني وغيرها وعن مالك قول آخر أنه لا يجزي غير المنصوص في الحديث وما في معناه ولم يجز عامة الفقهاء إخراج
#
